عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

367

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

الذي كان ينبغي للثاني وحده ] ( 1 ) ، حين لم يكن له شريك غير الأول ، ولم يقع فيه فدي ولا غيره ، حتى دخل فيه الثالث ببقية جرحه ، فيخرج السيد قيمة نصفها هذا الذي كان للثاني ، فيدخل فيه الثاني بدية جرحه [ كله ، والثالث بنصف جرحه لأنه استوفى نصف جرحه ] ( 2 ) في النصف الذي كان فداء من الأول ، فيصير للثاني ثلثا هذا النصف الآخر ، وللثالث نصفه ، فيصير للثالث ثلثا قيمة أم الولد ، وللثاني ثلثها ، وإن شاء السيد دفع إلى من شاء منهما دية جرحه ، وحسن ما ذكرنا أنه يصير له / من القيمة ، وذلك أن على السيد إذا فدا أم ولده بقيمتها ، [ ثم جنت أن يستأنف فداءها بقيمتها ، هكذا أبداً ، ولم يفدها بكل جناية تجتمع عليها يشترك أهلها في قيمتها ] ( 3 ) ، وكذلك إن فدا بعضها حتى خرجت ، فإن يأتنف الفداء في الجرح المحدث ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه إذا أدى قيمتها فكل جرح حدث منها بعد ذلك ، فلا شيء عليه فيها ، ويدخلون في القيمة الأولى كلهم ، إلا أن تكون قيمتها قد زادت ، وهذا فاسد ؛ أن يأخذ سيدها ما جنى عليها ، ويؤدي غيره جناياتها ، وزعم أن ما أدى من قيمتها أولا ، كإسلامها ، ليس بسوي ؛ لأن الأمة إذا أسلمها لم يبق له فيها نفع ، وهذه منافعها قائمة ، [ وما أعطى يكون فدى به عبده ] ( 4 ) . وذكر سحنون في العتبية ( 5 ) مسألة أم الولد تجني على رجلين ، ففدى من أحدهما ، ثم تجني على الثالث ، مثل ما ذكر ابن المواز ، ولكن كلام سحنون أقيس ( 6 ) ، وهذه المسألة كتب بها إلى طرابلس .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين أثبتناه من ص وت وجاء في الأصل على الشكل التالي ( وبقي نصفه الذي كان مع الثاني وحده ) وما أثبتناه أوضح وأبين . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ص وت . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت أثبتناه من الأصل . ( 4 ) ما بين معقوفتين من الأصل وجاءت العبارة في ص وت على الشكل التالي ( فصار ما أعطى كأرش فدى به عبده ) . ( 5 ) البيان والتحصيل ، 16 : 172 . ( 6 ) في ص وت ( أظهر ) عوض أقيس الموجودة بالأصل .